الشيخ المحمودي
676
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
واللّه اللّه في الجهاد في سبيل اللّه بأيديكم وأموالكم وألسنتكم « 8 » . واللّه اللّه في الزّكاة فإنّها تطفئ غضب الرّبّ . واللّه اللّه في ذرّية نبيّكم « 9 » فلا يظلمنّ بين أظهركم . واللّه اللّه فيما ملكت أيمانكم « 10 » . أنظروا ولا تخافوا في اللّه لومة لائم يكفكم من أرادكم وبغى عليكم . وقولوا للنّاس حسنا كما أمركم اللّه . ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فيولّى الأمر شراركم ثمّ يدعو خياركم فلا يستجاب لهم . عليكم يا بنيّ بالتّواصل والتّباذل ، وإيّاكم والتّقاطع والتّدابر « 11 »
--> ( 8 ) كذا في نسختي . ( 9 ) هذا هو الظاهر ، وصحفه في النسخة : « بذمّة نبيّكم » . ( 10 ) قال ابن الأثير في مادّة : « فيص » من النهاية ولسان العرب : [ و ] كان يقول عليه السّلام في مرضه : « الصلاة وما ملكت أيمانكم » فجعل يتكلم وما يفيص بها لسانه أي ما يقدر على الإفصاح بها . وروى ابن عساكر - في ترجمة إبراهيم بن عليّ بن الحسين أبي إسحاق القبابي ، من تاريخ دمشق : ج 2 ص 55 - بسندين عن أنس بن مالك قال : كانت عامة وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين حضرته الوفاة : الصلاة وما ملكت أيمانكم ، حتّى جعل يغرغر بها في صدره . . . وروى الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 1 ص 293 عن البزار ، قال : وعن أبي رافع قال : توفي النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - ورأسه في حجر عليّ بن أبي طالب وهو يقول لعليّ : اللّه اللّه وما ملكت أيمانكم ، اللّه اللّه والصلاة . فكان ذلك آخر ما تكلّم به رسول اللّه . وقريب منه في باب : « حسن الملكة » من كتاب الأدب المفرد للبخاري . ( 11 ) هذا هو الصواب ، وفي نسختي : « والتكاثر » .